فصل: سورة يوسف:

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: الجدول في إعراب القرآن



.إعراب الآية رقم (117):

{وَما كانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ الْقُرى بِظُلْمٍ وَأَهْلُها مُصْلِحُونَ (117)}.
الإعراب:
الواو استئنافيّة (ما) نافية (كان) ماض ناقص (ربّك) اسم كان مرفوع.. والكاف مضاف إليه اللام لام الجحود أو الإنكار (يهلك) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام، والفاعل هو (القرى) مفعول به منصوب وعلامة النصب الفتحة المقدّرة على الألف (بظلم) جارّ ومجرور حال من فاعل يهلك. الواو واو الحال (أهلها) مبتدأ مرفوع.. و(ها) ضمير مضاف إليه (مصلحون) خبر مرفوع وعلامة الرفع الواو.
والمصدر المؤوّل (أن يهلك) في محلّ جرّ باللام متعلّق بمحذوف خبر كان.
جملة: (ما كان ربّك...) لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: (يهلك...) لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر.
وجملة: (أهلها مصلحون) في محلّ نصب حال من القرى.

.إعراب الآيات (118- 120):

{وَلَوْ شاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً واحِدَةً وَلا يَزالُونَ مُخْتَلِفِينَ (118) إِلاَّ مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَلِذلِكَ خَلَقَهُمْ وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ (119) وَكُلاًّ نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْباءِ الرُّسُلِ ما نُثَبِّتُ بِهِ فُؤادَكَ وَجاءَكَ فِي هذِهِ الْحَقُّ وَمَوْعِظَةٌ وَذِكْرى لِلْمُؤْمِنِينَ (120)}.
الإعراب:
الواو استئنافيّة (لو) حرف شرط غير جازم (شاء) فعل ماض (ربّك) فاعل مرفوع.. والكاف مضاف إليه اللام رابطة لجواب لو (جعل) مثل شاء، والفاعل هو (الناس) مفعول به منصوب (أمّة) مفعول به ثان منصوب (واحدة) نعت لأمة منصوب الواو عاطفة (لا يزالون) مضارع ناقص- ناسخ- مرفوع.. والواو اسم لا يزال (مختلفين) خبر لا يزالون منصوب وعلامة النصب الياء.
جملة: (شاء ربّك...) لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: (جعل الناس...) لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.
وجملة: (لا يزالون...) لا محلّ لها معطوفة على جملة استئنافيّة مقدّرة أي لكنه لم يشأ فاختلف الناس ولا يزالون مختلفين.
(إلّا) حرف استثناء (من) اسم موصول مبني في محلّ نصب على الاستثناء (رحم ربّك) مثل شاء ربّك الواو استئنافيّة اللام حرف جرّ، (ذلك) اسم إشارة مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق ب (خلقهم)..
واللام للبعد، والكاف للخطاب (خلق) فعل ماض و(هم) ضمير مفعول به، والفاعل هو الواو عاطفة (تمّت) فعل ماض.. والتاء للتأنيث (كلمة) فاعل مرفوع (ربّك) مضاف إليه مجرور.. والكاف مضاف إليه اللام لام القسم لقسم مقدّر (أملأن) مضارع مبنيّ على الفتح في محلّ رفع..
والنون نون التوكيد، والفاعل أنا (جهنّم) مفعول به منصوب (من الجنّة) جار ومجرور متعلّق ب (أملأن)، (الناس) معطوف على الجنّة بالواو مجرور مثله (أجمعين) توكيد معنويّ للناس مجرور وعلامة الجرّ الياء.
وجملة: (رحم ربّك...) لا محلّ لها صلة الموصول (من).
وجملة: (خلقهم) لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: (تمّت كلمة...) لا محلّ لها معطوفة على جملة خلقهم.
وجملة: (أملأن...) لا محلّ لها جواب قسم مقدّر.. وجملة القسم المقدّرة وجوابها لا محلّ لها تفسيريّة.
الواو عاطفة (كلّا) مفعول به مقدّم عامله نقصّ، (نقص) مضارع مرفوع، والفاعل نحن للتعظيم (على) حرف جرّ والكاف ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (نقصّ)، (من أنباء) جار ومجرور متعلّق بنعت ل (كلّا)، (الرسل) مضاف إليه مجرور (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب بدل من (كلّا)، (نثبّت) مضارع مرفوع، والفاعل نحن للتعظيم (فؤادك) مفعول به منصوب.. والكاف مضاف إليه الواو واو الحال (جاءك) فعل ماض.. والكاف مفعول به (في) حرف جرّ (ها) حرف تنبيه (ذه) اسم إشارة مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق بحال من (الحقّ) وهو فاعل جاء مرفوع الواو عاطفة في الموضعين (موعظة، ذكرى) اسمان معطوفان على الحقّ مرفوعان، وعلامة الرفع في ذكرى الضمّة المقدّرة على الألف (للمؤمنين) جارّ ومجرور متعلّق بذكرى وعلامة الجرّ الياء.
وجملة: (نقصّ...) لا محلّ لها معطوفة على جملة خلقهم.
وجملة: (نثبّت...) لا محلّ لها صلة الموصول (ما).
وجملة: (جاءك.. الحقّ) في محلّ نصب حال من الأنباء بتقدير قد.
الصرف:
(مختلفين)، جمع مختلف، اسم فاعل من اختلف الخماسيّ، وزنه مفتعل بضمّ الميم وكسر العين.

.إعراب الآيات (121- 122):

{وَقُلْ لِلَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ اعْمَلُوا عَلى مَكانَتِكُمْ إِنَّا عامِلُونَ (121) وَانْتَظِرُوا إِنَّا مُنْتَظِرُونَ (122)}.
الإعراب:
الواو استئنافيّة (قل) فعل أمر، والفاعل أنت اللام حرف جرّ (الذين) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق ب (قل)، (لا) نافية (يؤمنون) مضارع مرفوع.. والواو فاعل (اعملوا) فعل أمر مبنيّ على حذف النون.. والواو فاعل (على مكانتكم إنّا عاملون) مرّ إعراب نظيرها، وعلامة رفع الخبر الواو.
جملة: (قل...) لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: (لا يؤمنون) لا محلّ لها صلة الموصول (الذين).
وجملة: (اعملوا...) في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: (إنّا عاملون) لا محلّ لها استئناف بيانيّ.. أو تعليليّة.
الواو عاطفة (انتظروا إنّا منتظرون) مثل اعملوا.. إنّا عاملون.
وجملة: (انتظروا...) في محلّ نصب معطوفة على جملة اعملوا.
وجملة: (إنّا منتظرون) لا محلّ لها استئناف بيانيّ.. أو تعليليّة.

.إعراب الآية رقم (123):

{وَلِلَّهِ غَيْبُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ الْأَمْرُ كُلُّهُ فَاعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ وَما رَبُّكَ بِغافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ (123)}.
الإعراب:
الواو استئنافيّة (للّه) جارّ ومجرور خبر مقدّم (غيب) مبتدأ مؤخّر مرفوع (السموات) مضاف إليه مجرور (الأرض) معطوف على السموات بالواو مجرور الواو عاطفة (إلى) حرف جرّ والهاء ضمير في محلّ جرّ متعلّق بفعل (يرجع) وهو مضارع مبنيّ للمجهول مرفوع (الأمر) نائب الفاعل مرفوع (كلّه) توكيد معنويّ للأمر مرفوع مثله.. والهاء مضاف إليه الفاء رابطة لجواب شرط مقدّر (اعبد) فعل أمر، والفاعل أنت والهاء ضمير مفعول به الواو عاطفة (توكّل) مثل اعبد (عليه) مثل إليه متعلّق ب (توكّل)، الواو عاطفة (ما) نافية عاملة عمل ليس (ربّك) اسم ما مرفوع والكاف مضاف إليه الباء حرف جرّ زائد (غافل) مجرور لفظا منصوب محلّا خبر ما (عن) حرف جرّ (ما) حرف مصدريّ (تعملون) مثل يؤمنون.
والمصدر المؤوّل (ما تعملون) في محلّ جرّ بحرف الجرّ متعلّق بغافل.
جملة: (للّه غيب السموات...) لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: (يرجع الأمر...) لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافية.
وجملة: (اعبده..) في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي إن كان الأمر كلّه للّه فاعبده.
وجملة: (توكّل...) معطوفة على جملة اعبده.
وجملة: (ما ربّك بغافل...) لا محلّ لها معطوفة على جملة للّه غيب...
وجملة: (تعملون) لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما).
انتهت سورة هود.

.سورة يوسف:

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرحيم.

.إعراب الآية رقم (1):

{الر تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْمُبِينِ (1)}.
الإعراب:
(الر) حرف مقطّعة لا محلّ لها من الإعراب، (تلك) اسم إشارة مبنيّ على السكون الظاهر على الياء المحذوفة لالتقاء الساكنين في محلّ رفع مبتدأ، والإشارة إلى آيات السورة.. واللام للبعد، والكاف للخطاب (آيات) خبر المبتدأ مرفوع (الكتاب) مضاف إليه مجرور (المبين) نعت للكتاب مجرور.
جملة: (تلك آيات...) لا محلّ لها ابتدائيّة.
البلاغة:
براعة التخلص: في السورة الكريمة:
وهو فن مشهور ذائع في كلام البلغاء، وهو امتزاج ما يقدمه الكاتب أو الشاعر في البسط بأول ما استهل به كلامه- كالبيت الأول من القصيدة والفقرة الأولى من المقالة- على أن يختلس ذلك اختلاسا رشيقا دقيق المعنى، بحيث لا يشعر السامع بالانتقال من المعنى الأول إلا وقد وقع في الثاني، لشدة الممازجة والالتئام، كأنهما أفرغا في قالب واحد، أو يوطئ الكاتب فيه بفصل لفصل يريد أن يأتي بعده، وإما بنكتة تشير إلى معنى الفصل المستقبل كقوله تعالى: (نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ) فإنه سبحانه وطأ بهذا الفصل إلى ما يأتي بعده من سرد قصة يوسف عليه السلام، فتخلص به إلى ذكر القصة تخلصا بارعا، فإن النكتة التي أشارت إلى وصف هذه القصة بنهاية الحسن دون سائر قصص الأنبياء المذكورة في القرآن، وهي قوله: (أَحْسَنَ الْقَصَصِ) فإن المخاطب إذا قرع سمعه هذا الوصف للقصة تنبه إلى تأملها، فيجد كل قضية فيها ختمت بخير، وكل ضيق انتهى إلى سعة، وكل شدة آلت إلى رخاء.
الفوائد:
أسباب نزول السورة:
1- في سبب نزولها قولان:
أ- روي عن سعيد بن أبي العاص رضي اللّه عنه قال: لما أنزل القرآن على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم تلاه عليهم زمانا، فقالوا: يا رسول اللّه حدثنا، فأنزل اللّه عز وجل اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ فقالوا: يا رسول اللّه، لو قصصت علينا، فأنزل اللّه تعالى: {الر تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْمُبِينِ} إلى قوله تعالى: {نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ}.
ب- روى الضحاك عن ابن عباس قال: سألت اليهود النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم فقالوا: حدثنا عن أمر يعقوب وولده وشأن يوسف، فأنزل اللّه عز وجل الر تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْمُبِينِ.

.إعراب الآية رقم (2):

{إِنَّا أَنْزَلْناهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ (2)}.
الإعراب:
(إنّ) حرف مشبّه بالفعل للتوكيد- ناسخ- و(نا) ضمير في محلّ نصب اسم إنّ (أنزلنا) فعل ماض.. و(نا) ضمير في محلّ رفع فاعل والهاء ضمير مفعول به (قرآنا) حال موطّئة منصوبة، (عربيّا) نعت ل (قرآنا) منصوب (لعلّكم) حرف مشبّه بالفعل للترجّي- ناسخ- و(كم) ضمير اسم لعل في محلّ نصب (تعقلون) مضارع مرفوع، وعلامة الرفع ثبوت النون.. والواو ضمير متّصل في محلّ رفع فاعل.
جملة: (إنّا أنزلناه...) لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: (أنزلناه...) في محلّ رفع خبر إنّ.
وجملة: (لعلّكم تعقلون) لا محلّ لها استئناف بيانيّ، أو تعليليّة.
وجملة: (تعقلون) في محلّ رفع خبر لعلّ.
الفوائد:
1- ورود الحال جامدة:
من المعلوم أن الحال تأتي اسما مشتقا تبين حال اسم سابق لها يسمى صاحب الحال، والحالة العامة أن تأتي الحال مشتقة لشبهها بالصفة، والصفة شيء مشتق، لكننا كما نعلم بأنه لكل قاعدة شواذ، وقد أجاز النحويون مجيء الحال جامدة إذا أمكن تأويلها بمشتق، وقد ورد هذا في الآية الكريمة في قوله تعالى: {إِنَّا أَنْزَلْناهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا} فقرآنا اسم جامد وقد جاء حالا، وهذا كثير في لغة العرب وأساليبهم، ومثله قولنا: (كرّ علي أسدا) يمكن تأويلها ب (كر علي شجاعا).
2- هل يمكن أن يقال: في القرآن شيء بغير العربية؟
قال أبو عبيدة من زعم أن في القرآن لسانا غير العربية فقد قال بغير الحق، وأعظم على اللّه القول. واحتج بهذه الآية إِنَّا أَنْزَلْناهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا. وروي عن ابن عباس ومجاهد وعكرمة، أن فيه من لسان غير العربية مثل: سجيل- المشكاة- اليمّ- إستبرق. وهذا هو الصحيح المختار. وكلا القولين صواب إن شاء اللّه تعالى ووجه الجمع بينهما، أن هذه الألفاظ لما تكلمت بها العرب، ودارت على ألسنتهم، صارت عربية فصيحة، وإن كانت غير عربية في الأصل وبهذا نجمع بين القولين، وفي علم أصول النحو قرر العلماء قاعدة مفادها بأنه إذا دخل كلمة أو أكثر إلى لغة قوم وتداولوها وصارت شائعة بينهم ومستعملة، فإنها تصبح من صميم لغتهم، ولا ضير في ذلك، فأمم الأرض يتأثر بعضها ببعض ويكتسب بعضها من بعض، وهذه ظاهرة عالمية، بل في جميع لغات الدنيا.